Home Page
 
الرئيسية
عن كنيستنا
مدارس الأحد وإعداد الخدام

 

Vلا تخل قلبك من ذكر الله أبدا لئلا تغفل قليلا فينتصر عليك الأعداء المترصدون لإصطيادك.

Vإن سلمت كل أمورك لله فأمن إنه قادر أن يظهر عجائبه.

Vإذا ضعفت عن أن تكون غنيا لله فإلتصق بمن يكون غنيا به لتسعد بسعادته.

Vجاهد في شبابك لتفرح في كبرك

الأنبا باخوميوس أب الشركة

من ذا الذي شعر بفقره وخرج في طلب الله كل حين و لم يجده كما طلبه !?

"القديس غريغوريوس رئيس متوحدي قبرص"

Vإن الله رحمته غير محدودة و لا يضاهيها شيء , فالذي ييأس إنما يقود نفسه إلي الموت

Vالاتضاع عمل الهى كبير , وطريقه متعبه للجسد


" القديس يوحنا كليماكوس الدرجي"

صلب ربنا يسوع " لمار إفرام السريانى".

إجتمعت الأمم وجاءت تسمع ضيقاته.

أنظر كيف يحرك الخليقة كلها وهو على الصليب .

أنظر كيف وهو بكليته على الصليب، كان بكليته فى كل مكان.

بالشجرة التى قتلنا بها الشيطان، أنقذنا الرب.

وكما أنه بالشجرة هوت البشرية فى الجحيم، هكذا من على الشجرة يعبرون إلى مسكن الحياة   .

خلال الشجرة ذاق تلاميذه المرارة، وخلالها يتذوقون العذوبة.

بالصليب إصطاد اللصوص؛ إذ أمسك باللص اليمين فى الحياة.

هذا إبن النجار الذى صنع صليبه كقنطرة فوق الجحيم  يعبرون عليه ليدخلوا مسكن الحياة.

ذبح الموت الحياة العادية، لكن الحياة فوق العادية ذبحته.

الصوم " للقديس باسيليوس الكبير". 

 

"أنفخوا في راس الشهر بالبوق وفي يوم احتفال عيدكم الكبير" (مز4:80). هذا أمر نبوي. أما بالنسبة لنا، فإن مقاطع إشعيا التالية تنبئ بعيد الأيام المقبلة بصوت يفوق كل بوق من حيث قوته وكل آلة موسيقية من حيث خاصيّتها. هذه الأقوال تدع جانباً الصوم اليهودي وتُظهر لنا الصوم الحقيقي على طريقته القويمة: "عندما تصومون انظروا أن لا تكونوا في خصومة أو مشاجرة مع الناس الآخرين، بل اجعلوا حدّاً لكل ظلم طارئ" (إشعيا 4:58-6). أما الرب يسوع فيقول: "متى صمتم فلا تكونوا عابسين… أما أنت فاغسل وجهك وادهن رأسك"(متى16:6-17). لأنه لا يكلّل أحد ولا يحوز على راية الظفر إن كان وجهه عابساً أو قاتماً.

 

لا تكونوا عابسين وأنتم تستعيدون صحتكم. فإنه لا بدّ لنا أن نتهلل لصحة نفسنا، ولا مجال للحزن بسبب تبدّل الطعام وكأننا نؤثر ملذّات البطن على منفعة نفسنا، لأن الشبع يقف إحسانه عند حدود البطن، أما الربح الناتج عن الصوم فهو يَنفذ إلى النفس. كن فرحاً لأنك أعطيت من قبل طبيبك دواء ينـزع الخطايا. لا تبدّل وجهك كما يفعل المراؤون. إن الوجه يتبدل عندما يظلم الداخل مع التظاهر الخارجي، وكأنه مخفي وراء ستار كاذب.

 

المرائي هو الذي يكون له على المسرح وجه آخر. يرتدي قناع السيّد وهو في الحقيقة عبد. يلبس قناع الملك وهو بالحقيقة من عامة الناس. هكذا أيضاً في الحياة الحاضرة، كثيرون يتظاهرون وكأنهم على المسرح. يكونون على كل شيء في عمق القلب ويتظاهرون بوجه آخر أمام الناس. أما أنت فلا تبدّل وجهك. كما أنت هكذا أظهر للآخرين. لا تبدّل مظهرك عابساً ساعياً وراء الشهرة عن طريق التظاهر بالصوم والإمساك، لأنه لا نفع للإحسان الذي يطبَّل له، ولا ثمر للصوم الذي يشهّر أمام الناس، أي كل ما يقوم به الإنسان بغية التظاهر أمام الآخرين لا ينفذ إلى الدهر ولا يتخطى حدّه مدح الناس. أسرع بفرح إلى هبات الصوم. إنّه هبة قديمة العهد لا تعتق ولا تشيخ، بل تتجدد وتزهر على الدوام.

 

تاريخ الصوم:

 

ربما تظن أنني سأعيد قدم الصوم إلى مرحلة الناموس الموسمي. الصوم هو أقدم من ناموس موسى. ومع قليل من الصبر ستقتنع من كلامي هذا. لا يخطر ببالك الظن بأن بداية الصوم تعود إلى يوم الكفّارة الذي حُدّد لإسرائيل في العاشر من الشهر السابع (لاويين 27:23). هلمّ تقدم أكثر في التاريخ وأبحث عن قدمه. فإن نظام الصوم لم يبتكر في الأزمنة الحديثة. إن هذه الجوهرة هي من ميراث آبائنا. كل شيء يتميز بقدمه جدير بالاحترام والإجلال فاحترم إذاً وجهه الشاحب. الصوم هو من عمر الإنسانية نفسها. لقد شُرّع له في الفردوس. إن آدم هو الذي تقبّل الوصية الأول للصوم "من شجرة معرفة الخير والشر لا تأكل" (تكوين 17:2). العبارة "لا تأكل"ما هي إلا شريعة صوم وإمساك.

 

لو أن حواء لم تأكل من ثمر العود لما كنّا بحاجة إلى الصوم الحاضر. "لأن الأصحاء لا يحتاجون إلى طبيب بل المرضى" (متى 12:9). لقد ترتّب علينا كثير من الشرور بسبب خطايانا، فلنعالجها إذاً عن طريق التوبة. لكن التوبة بدون صوم لا تأتي بثمر. "إن الأرض ملعونة بسببك وسوف تنبت شوكاً وحسكاً" (تك17:3-18). لقدّ تسلّمت وصية التعرّف ضمن حدود ولم تعطَ أن تستسلم لملذات الجسد. حسابك لله يكون عن طريق الصوم. إن العيش في الفردوس يعكس صورة الصوم. لا لأن الإنسان كان يتشبه بالملائكة عن طريق القناعة، بل أيضاً لأنه لم يكن ليعرف في الفردوس كل ما ابتكره الناس بعد ذلك من شرب خمر وذبائح حيوانية وكل ما يعكّر صفو ذهن الإنسان.

 

لقد طُردنا من الفردوس لأننا لم نصم. فلنصم إذاً حتى نعود إليه. ألم ترَ كيف أن الفقير لعازر دخل الفردوس عن طريق الصوم (لوقا16)؟ لا تتشبّه بمعصية حواء وتتبع مشورة الحية. لا تتحجج بالمرض الجسدي. إن هذا التعلل لا يتوجّه إليَّ بل إلى ذلك الذي يعرف حقائق الأمور بالضبط. تقول لي لا أستطيع أن أصوم، لكنك تقدر على إشباع البطن طيلة عمرك وعلى إجهاد جسدك بثقل المآكل التي تتناولها. إنني اعلم من جهتي أن الأطباء يصفون الصوم دواء للمرضى، لا كثرة المآكل. كيف تقدر من جهة على إشباع البطن وتدّعي من جهة أخرى أنك لا تقدر على الصوم؟ ما هو الأسهل بالنسبة للبطن؟ أن تمضي الليل هادئاً، مع قليل من الطعام، أم أن تستلقي على الفراش مثقلاً بكثرة المآكل؟ أو قل بالأحرى أن تتقلب متنهداً ومواجهاً خطر القيء من كثرة الأطعمة؟ أو أنك تريد أن تقنعني أنه اسهل على البحارّة أن ينقذوا من الغرق مركباً مثقلاً بالحمولة من أن ينتشلوا مركباً قليل الحمولة وخفيفاً. هذا لأن المركب الثقيل ما أن ترفعه الأمواج قليلاً حتى يشرف على الغرق، بينما يسهل على المركب الخفيف أن يتجاوز العاصفة لأنه لا يصعب عليه أن يرتفع فوق الأمواج وأن الأجساد التي تثقل بالأطعمة بصورة متواصلة معرّضة أكثر للأمراض إلا أننا عندما نتناول طعاماً خفيفاً متوازناً، نتجنّب شرَّ المرض كما يتجنّب المركب الخفيف العاصفة وينجو… إلاّ إذا اعتبرت، حسب رأيك، أن الاستراحة أضمن من الركض و الهدوء أشدَّ من العراك. فإذا صحَّ قولك هذا يكون أفضل للمرضى أن ينتفخوا بالمآكل بدل أن يكتفوا بالطعام الخفيف. طعام خفيف يسدّ حاجة كل حيّ للغذاء أفضل من مأكل كثير يثقله، لأنّه مع كثرة الأطعمة تتعكر عملية التغذية بدخول أمراض متنوعة.

 

ولكن لنتقدم في تاريخ الصوم ونتقصّ قدم تشريعه. كيف تقبّله القديسون جميعاً كميراث آبائي ومارسوه بدقّة مسلِّمين إياه من أب إلى ابنه إلى أن وصل إلينا بالتسلسل. لم يُعرف الخمر في الفردوس (كما ذكرنا) ولا الذبائح الحيوانية ولا أكل اللحوم. لقد عرف اللحم والخمر بعد الطوفان لأنه أوصي عند ذلك "بأن كل حيّ يدبّ كبقول العشب" (تك3:9). عندما يئس البشر من بلوغ الكمال الروحي حينئذٍ سمحوا لأنفسهم بالتمتع بكل شيء. والبرهان على أن البشر لم يعرفوا الخمر هو نوح كان يجهل استعمال الخمر: لم يرَ أحداً يستخدمه وهو لم يذقه هو شخصياً، لذلك حدث له ما حدث من أذى من جراء عدم احتياطه. " ابتدأ نوح بحرث الأرض وغرس كرماً وشرب من الخمر وسكر"(تك 20:9-21)، لا لأنه كان سكيراً بل لعدم خبرته في شرب الخمر باعتدال. إن شرب الخمر بعيد عن مرحلة الفردوس بقدر ما يبتعد الصوم الشريف في قدم زمنه.

 

ونعلم أيضاً أن موسى لم يجرؤ على الاقتراب من جبل سيناء و الصعود إليه إلاّ بعد صوم طويل. لم تكن له الجرأة على الصعود إلى الجبل المدخّن ولا الشجاعة على الدخول في وسط الغمام الذي غطاه (خر18:24) لو لم يتسلّح بالصوم. عن طريق الصوم تسلّم الوصايا العشر التي دُفعت إليه على لوحين من حجر مكتوبين بإصبع الله (خر28:34)، بينما في أسفل الجبل دفعت الشراهة الشعب إلى عبادة الأوثان، لأنه جلس يأكل ويشرب ثم قاموا كلَّهم يلعبون. البقاء على الجبل أربعين يوماً وابتهال عبد الله المؤمن، كل ذلك لم يجد نفعاً مقابل يوم واحد من السكر والعربدة. وبعبارة أخرى، إن لوحي الوصايا التي أتت عن طريق الصوم مكتوبة بإصبع الله حطمها السكر، لأن النبي موسى حكم أن الشعب المستسلم للسكر لم يكن يستحق استلام الوصايا الإلهية (خر19:32). بالنسبة للشعب الذي عرف الله الحقيقي والصانع له العجائب، لحظة واحدة كانت كافية ليعود ويغرق في وثنية المصريين. فاجعلوا أمامكم إذاً الأمرين وقارنوا بينهما: أنظروا أن الصوم من جهة يقرّب الإنسان إلى الله، بينما التمتع من جهة أخرى يقضي على خلاص نفسه.

 

لكن لنتابع طريقنا ونتقدم في التاريخ. من الذي أضعف موقف عيسو وجعله عبداً لأخيه؟ أليس هو طعام تناوله وباع من أجله بكوريته لأخيه (تك 31:25-34)؟ في المقابل، يُهدَ صموئيل لأمّه عن طريق الصلاة والصوم (1ملوك7:1-11)؟ ما الذي جعل شمشون الكبير لا يقهر، أليس هو الصوم الذي ساهم في الحبل به؟ لأن الملاك أوصى به لأمه قائلاً لها: "والآن فاحفظي ولا تشربي خمراً ولا مُسكراً ولا تأكلي شيئاً نجساً لأنك ستحملين وتلدين ابناً سيكون ناسكاً لله من بطن أمه إلى يوم وفاته" (قضاة13:7)

 

الصوم يولّد أنبياء، يجعل المشرّعين حكماء. هو كنـز صالح للنفس، وسكناه فيها ضمانة. هو سلاح المجاهدين ورياضة المتبارين. هو الذي يبعد التجارب ويحثّ على التقوى. يواكبه انتباه روحي متواصل. الصوم يولّد العفّة. في الحروب يصنع الرجال، وفي السلم يعلّم الهدوء. يقدّس المكرّس لله، يجعل الكاهن يتقدم أكثر قي طريق الكمال، لأنه لا يمكن للكاهن بدون صوم أن يخدم العبادة الإلهية الحاضرة والسريّة فحسب بل حتى العبادة الناموسية التي لموسى أيضاً.

 

الصوم هو الذي أهّل إيليا لتلك الرؤية العظيمة، لأنه بعد أن طهّر نفسه بالصوم مدّة أربعين يوماً أهّل لرؤية الرب في مغارة حوريب بقدر ما يستطاع للناس أن يروا الله (3ملوك8:19-15). وقد أقام ابن الأرملة بعد صوم (3ملوك 20:17-23) متغلباً هكذا على قوة الموت. من فمه، وبعد صوم طويل، خرج الصوت الذي حبس السماء معاقباً الشعب بسبب معصيته، وكان ذلك لمدة ثلاثة سنين وستة أشهر (1:17)، لأنه إذ أراد أن يطرّي قلوب الشعب القاسية فضّل أن يحكم على نفسه معهم بالشقاء. لذلك قال:"حيّ الرب… إنه لا يكون ندى ولا مطر إلاّ عند قولي". وفرض الصوم عن طريق الجوع الذي حلّ مع الجفاف من أجل تقويم الشعب الذي كان استسلم للملذات الجسدية واستفحل الضلال في عيشه

 

وأيضاً كيف كانت حياة أليشع؟ بأية طريقة استضافته المرأة الشونمية؟ فكيف أطعم الأنبياء الذين استضافهم؟ ألم تقتصر ضيافته على بعض البقول البريّة وقليل من الطحينّ؟ لأنه عندما وضعت البقول خطأً في القدر تعرّض الآكلون للموت من جراء الأعشاب المسمَّمة. فجاءت بركة النبي الصوّام وأبطلت فعل السمّ (2ملوك38:4-44)

 

بكلمة واحدة، لدى فحص الأمور، تجد أن الصوم كان مرشداً لجميع القديسين سلوكهم وفقاً لوصايا الله

 

هناك جسم طبيعي هو الأميانط (amiante) لا يحترق في النار ويبدو فيها وكأنه يصير فحماً، لكن عندما يُنشل منها ويغسل بالماء يزداد لمعاناً. وهكذا استبان مع أجسام الفتية الثلاثة لأنها كانت نقية. لقد وُجدوا في لهيب الأتون وكأن أجسادهم من ذهب لا من لحم وعظام، وظهروا عند خروجهم أبهى مما كانوا عليه (دانيال3). طبعاً برهنوا على أنهم أسمى من الذهب لأن النار لم تُشوّه مظهرهم بل حفظتهم بلا عيب. فمن كان يستطيع أن يحتمل مثل هذا اللهيب الذي كان يوقد بالنفط والزفت والزرجون حتى ارتفع فوق الأتون تسعاً وأربعين ذراعاً وانتشر وأحرق الذين صادفهم حول الأتون من الكلدانيين؟ دخل الفتية الثلاثة الحريق بعد أن صاموا قبلاً فاستنشقوا اللهيب وكأنه نسيم عليل مندّي. لم تجسر النار على الاقتراب من شعر رأسهم لأنهم كانوا قد تغذوا بالصوم

 

أما دانيال رجل الرغائب الذي طيلة ثلاثة أسابيع لم يأكل خبزاً ولا شرب خمراً، فقد علّم الأسود أيضاً أن تصوم عندما أُلقي في الجب. وكأن جسمه مصنوع من حجر أو من نحاس أو من مادة جامدة أخرى لم تقوى عليها الأسود بأسنانها. كما أن السقي يجعل الفولاذ أشد وأمتن، هكذا بطريقة مشابهة تقوّى جسم دانيال من جراء الصوم. جعله لا يقهر أمام الأسود التي لم تجرؤ أمامه حتى على أن تفتح أفواهها (دانيال6)

 

فضائل الصوم:

 

الصوم أخمد أجيج النار، الصوم سدَّ أفواه الأسود (عب33:11). الصوم يرفع الصلاة إلى السماء وكأنه يعطيها أجنحة تخوّلها الطيران إلى فوق. الصوم يُعمر البيوت، يُعنى بالصحة كأم. هو مربٍّ للشباب ومزيّن للمتقدمين في السن. مرافق حسن للمسافرين وضمانة لكل من يساكنه. لا يشك الرجل بامرأته عندما يراها تصوم، كما لا تغار المرأة من رجلها عندما تراه يصوم بانتظام

 

من الذي قضى على ثروته من جرّاء الصوم؟… لا ينقص شيء منها عن طريقه. هو يريح الطباخين قليلاً من العمل. تقتصر المائدة على الطعام القليل. لقد أعطي السبت لليهود "لكي يستريح فيه ثورك وحمارك وكذلك عبدك" (خر12:23). ليكن الصوم فرصة استراحة سنوية للخدام من أتعابهم المتواصلة. يستريح الطباخ قليلاً من عمله. يأخذ مدبر المواد مأذونية. لا يعود يسكب خمراً في كأسك، وتتوقف صناعة الحلويات المختلفة، من الدخان، من رائحة الشوي، من كل من يسرع هنا وهنا كمن أجل خدمة البطن وكأنه السيد الذي لا يكفيه شيء. كان من عادة جامعي الضرائب أن يريحوا الملزمين قليلاً في وقت من الأوقات من دفع الضريبة. فليعط بطنك استراحةً ما للفم، ويلجأ محبة منا إلى السكينة. هو الذي لا ينفك يطالب بالمآكل وإن نسي اليوم يعطي غداً ما كان قد تناوله البارحة. عندما يمتلئ يتكلّم عن فلسفة الإمساك، وعندما يفرغ ينسى ما كان قد علّمه في وقت شبعه

 

الصوم لا يعرف ما هو الدَّيْن…ابن الصوّام اليتيم لا تخنقه ديون والده ملتفة حول عنقه كالحيات. ومن جهة ثانية الصوم مناسبة للابتهاج. كما أن العطش يجعل الشرب مستحباً، كذلك الصوم المسبق يجعل المائدة مستحبة والطعام أشهى، لأنك إن أردت أن تجعل مائدتك لذيذة وشهية اعتمد الصوم الذي يخلق مثل هذا التبدّل. أما أنت، الذي تتسلّط عليك شهوة التمتع بالأطعمة، فإنك تفقد بهذه الطريقة ملذاتها وتقضي على المتعة واللذة من جراء شهوتك وهو محبة اللذة. لا شيء يُشتهى ويتمتع به المرء بصورة متواصلة ولا يزدري به في النهاية. كل شيء نادر مستحق التمتع به.هكذا شاء الخالق عن طريق التبدل في العيش أن يديم التمتع بما وهبنا من نِعم. ألا ترى الشمس مستحبة أكثر بعد انتهاء الليل؟ والاستيقاظ بعد النوم، والصحة بعد المرض، والمائدة أيضاً بعد الصوم، أكان ذلك للأغنياء الذين تفيض عندهم المآكل أم للفقراء القانعين بالطعام القليل؟

 

أذهب في مثال ذلك الغني لأن التمتع بالمآكل طيلة حياته سلّمه إلى نار جهنّم (لوقا16). لقد أدين لا لظلمه بل لأنه كان يعيش في التنعم الدائم.لذلك أخذ يحترق في نار الأتون. والصوم يفيدنا،ليس فقط من أجل الحياة الأبدية، بل يفيد أيضاً، جسدنا البشري. إن الرفاهية الزائدة تجرّ سقطات لاحقة، لأن الجسم يتعب ولا يستطيع أن يحمل ثقل الأغذية الكثيرة. أحذر ألاّ تزدري اليوم بالماء حتى لا تشتهي فيما بعد على مثال الغني نقطة واحدة منه. لم يسكر أحد من الناس من شرب الماء ولا أصابه صداع بسببه، ولا تعبت رجلاه أو يداه منه أيضاً

 

إن عسر الهضم الذي يرافق عادةً كثرة الطعام والشراب هو الذي يولّد أمراض الجسد الصعبة. وجه الصائم محتشم، لونه لا يحمّر بصورة فاقعة، بل يتزين بلون شاحب يعكس عفة صاحبه. عيناه هادئتان وكذلك مشيته. هو رصين الطلعة لا يستجلب الضحك. أقواله متّزنة وقلبه نقي. تذكّر القديسين القدماء الذين"طافوا هنا وهناك في جلود غنم معوزين مكروبين مذَليّن" (عب37:11). تمثّل بحياتهم إن ردت أن تشترك في نصيبهم

 

في العهد الجديد

 

من الذي أراح لعازر في أحضان إبراهيم (لوقا16)؟ أليس هو الصوم؟ حياة القديس يوحنا السابق كان صوماً مستمراً. لم يكن له لا سرير ولا مائدة طعام، لا أرض مفلوحة ولا حيوان يعلفه، لا قمح، لا رداء ولا شيء مما تحتاج إليه الحياة الحاضرة. لذلك لم يوجد فيما بين الناس أعظم من يوحنا المعمدان. وأيضاً الصوم هو الذي رفع بولس الرسول إلى السماء الثالثة (2كو 2:12-4).يأتي في ذكره على تعداد أحزانه والافتخار بها (كو5:6و 27:11). وعلى رأس ما أتيت على ذكره حتى الآن يأتي مثال ربنا يسوع المسيح نفسه، الذي عن طريق الصوم، حافظ على الجسد الذي أخذه من أجل خلاصنا. بالصوم ردّ عنه هجمات الشيطان معلّماً إيانا بهذه الطريقة أن نهيئ أنفسنا وأن ندرّبها من أجل مواجهة التجارب

 

لقد أخلى الرب ذاته وتنازل مقدماً هكذا فرصة لقاء مع الشيطان ومحاربته. فإنه لم يكن بقدور العدو أن يقترب عن طريق أُخرى من السيد بما أنه إله، لو لم يتنازل إلى مصاف البشر "مخلياً ذاته أخذاً صورة عبد". وقد تناول طعاماً حتى بعد القيامة لكي يثبت بهذه الطريقة جسده القائم له طبيعة مادية

 

أما أنت الذي تحشو بطنك بالمآكل، ألا تلاحظ رخاوتك من جراء ذلك، ألا تتفوه بكلمة عندما ترى ذهنك يجف بسبب فقدان الأقوال المحيية الخلاصية المغذية إيانا؟ أم تجهل أن من يتخذ حليفاً ينجح في التغلب على العدو؟ هكذا فإن الذي يضيف على جسده شحماً يقاوم الروح. كم أن الذي يجعل للروح حليفاً مساعداً يسيطر على جسده. ذلك لأن الروح مناهض للجسد حتى أنك إن أردت أن تقوّي ذهنك لجأت إلى الصوم من أجل إخضاع جسدك. هذا ما يتفق مع كلام بولس الرسول الذي يقول: أن كان إنساننا الخارجي يفنى فالداخلي يتجدد يوماً فيوماً" (2كور 16:4)، أو "حينما أنا ضعيف فحينئذٍ أنا قوي" (2كور10:12)

 

وفي العهد القديم:

 

ألا تزدري بالمآكل التي بكثرتها تفسد؟ ألا ترغب في مائدة الملكوت التي يهيِّئها الصوم دائماً في الحياة الحاضرة؟ من الذي، عن طريق كثرة الطعام واستمرار التمتع الجسدي، نال مرةً موهبةً روحيَّة؟ لقد لجأ موسى إلى الصوم مرة ثانية من أجل تقبل الوصايا ثانية (خر28:34). لو لم يصم أهل نينوى حتى مع بهائمهم لما نجوا من وعيد الخراب (يونان4:3-10). من هم الذين تناثرت أعضاء أجسادهم وعظامهم في الصحراء؟ أليسوا هؤلاء الذين اشتهوا أكل اللحم؟ عندما قنعوا بالمن والماء الفائض من الصخرة انتصروا على المصريين وعبروا البحر على اليبس، ولم يكن فيما بينهم ذو علّة. لكن ما أن اشتهوا اللحوم المطبوخة حتى عادوا إلى مصر ولم يروا أرض الميعاد

 

ألا تخشى من التشبه بهم؟ ألا ترعبك شهواتك التي ربما تحرمك من الخيرات السماوية؟ النبي دانيال لم يكن ليشاهد مثل هذه الرؤى لو لم ينقِّ نفسه مسبقاً عن طريق الصوم (دانيال8:1-20). إن كثرة الطعام تجرّ نوعاً من خيالات تشبه غيوماً سوداء تقطع استنارات الذهن بالروح القدس. إن كان للملائكة طعام فما هو إلا الخبز كما يقول النبي:"أكل الإنسان خبز الملائكة" (مز25:77). لا اللحم، لا الخمر ولا شيء آخر يشتهيه ذوو محبة البطن

 

الصوم سلاح أمام جنود الشياطين. "لأن هذا الجنس لا يخرج إلاّ بالصوم والصلاة "(متى21:17). حسناته لا تعدّ. أما نتيجة الشراهة فهي الهلاك، لأن التمتع بالمأكل والسكر وما إليها تجرّ مباشرة كل نوع من أنواع الخلاعة التي تليق فقط بالبهائم. فالسكر يولّد في النفس حب التمتع باللذات الجسدية والزنى…بينما الصوم، يساعد حتى الزوجين على نوع من الاتزان الجنسي ويحدّ من المبالغة في التمتع الجسدي، مما يساعد كثيراً على الاستمرار غفي حياة الصلاة.

 

فضائله على صعيد أوسع:

 

لكن حسنات الصوم لا تقتصر على الابتعاد عن الأطعمة الشهية، لأن الصوم الحقيقي هو في الابتعاد عن كل شرّ. الحد من كل عمل ظالم، الابتعاد عن كل ما يحزن الآخر بل إعانته في كل ما يحتاج إليه (إشعيا6:58). لا تصوموا وأنتم في نزاع مع الآخرين. أنت لا تأكل لحمً بل ترغب في مأكل لحم أخيك. تمتنع عن شرب الخمر، لكنك لا تقطع لسانك عن التجديف. تنتظر هبوط الليل لكي تفطر بينما تمضي النهار كلَّه في المحاكم. الويل للسكارى من غير شرب الخمر. الغضب ما هو إلا سكر للنفس لأنه يُخرج الإنسان عن صوابه كما يفعل فيه الخمر. الحزن أيضاً نوع من السكر لأنه يُظلم الفكر. والخوف أيضاً نوع آخر عندما لا يبرر مصدره. لذلك يقول لمزمور:"نجِّ نفسي من خوف العدو" (مز2:63). وبصورة عامة الأهواء النفسية المختلفة التي تسبب اضطراباً للذهن يمكن اعتبارها نوعاً من السكر.

 

أنظر جيداً إلى الغاضب كيف يصبح من شدة غضبه كالسكران، لا يعود يسيطر على نفسه، لا يلاحظ حاله ويتجاهل وجود الآخرين. كما في حرب ليلية يضرب عشوائيّاً. يتفوه بكلام غير لائق، يشتم، يضرب، يهدد، يحلف، يصرخ وكأنه على وشك الانفجار. تجنب مثل هذا النوع من السكر كما ولا تسكر أيضاً بالخمر. لا تفضل شرب الخمر على الماء، حتى لا يسوقك السكر نفسه إلى الصوم. لا يمكن للسكر أن يكون مقدمة للصوم لمبارك كما أن الطمع لا يقود إلى العدالة. كذلك لا تستطيع عن طريق الخلاعة أن تصل إلى العفة وبصورة عامة عن طريق الرذيلة أن تصل إلى الفضيلة. الصوم له مدخل آخر. السكر يقود إلى الخلاعة، أما الخلاعة فهي تقوده إلى الصوم.

 

كما أن المتباري يتدرّب ويتروّض مسبقاً، كذلك الصائم يجب أن يتعفف من قبل. لا تخزّن خمراً في معدتك خلال أيام الفسحة الخمسة وكأنك تريد أن تعادل أيام الصوم وتضحك على صاحب الوصية. إن تعبك سيذهب باطلاً مجهداً جسدك دون أن تعوّض له في أيام الإمساك. تخزن في جرّة مثقوبة، يتسرّب منها الخمر ويجري في طريقه، أما الخطيئة فتبقى وحدها في مكانها.

 

العبد يهرب من سيده عندما يضربه. وأنت تنوي البقاء مع الخمر وهو يضربك كل يوم على رأسك؟ إن افضل مقياس لشرب الخمر هو حاجة الجسد. إن تخطيت هذا الحد يأتي وجع الرأس، تثاؤب، تستنشق رائحة الخمر المخلّل، كل شيء حولك يدور ويضطرب. السكر يقود إلى النوم الذي يشبه الموت أو الصحو الذي يشبه الحلم.

 

أتعلم يا ترى من هو مزمع أن يأتي وتتقبله؟ هو الذي وعدنا بقوله:"نأتي أنا وأبي وعنده نصنع منزلاً"(يوحنا23:14). لماذا إذاً تسرع عن طريق السكر وتوصد الباب أمام الرب؟ هو يطرد الروح القدس. كما أن الدخان يطرد النمل كذلك تهرب المواهب الروحية من السكر.

 

الخلاصة:

 

الصوم حشمة المدينة، سكينة الأسواق، سلام العائلات وضمانة لموجود أتنا. أتريد أن تتعرف إلى وقاره؟ قارن بين الليلة الحاضرة والنهار المقبل، تجد أن المدينة تتبدّل وتنتقل من السكينة الكليّة إلى الضجة والاضطراب.

 

أرجو أن يتشبه نهار غد باليوم الحاضر من حيث السكينة والوقار دون أن يفقد شيئاً من بهجته. عسى أن يعطينا الرب الذي أهَّلنا للوصول إلى مثل هذا اليوم ما يهب عادة للمجاهدين الأشداء فإنه بمواظبتنا على الجهاد والصبر سوف يؤهِّلنا أن ندرك ذلك الذي يوزّع فيه الأكاليل، أن نصل ههنا إلى أيام ذكر آلام الرب وفي الدهر الآتي إلى مجازاتنا حسناً على أعمالنا حسب حكم المسيح العادل الذي يليق له المجد إلى الأبد. آمين

                                                        القديس اغسطينوس

V جلست على قمة العالم حينما أصبحت لا أخاف شيئا ولا أشتهى شيئا

V إن الله يسمح للشيطان أن يُسقط على مؤمنيه الضيقات ، إما لأجل تأديبهم كما سلم شعبه للسبى بواسطة الغرباء  ، وإما للإمتحان لكى يتزكوا أمام الرب كما سمح لأيوب أن يجرب ، وإما ليبعث بهم إلى نوال الإكليل كما سمح للشهداء أن يضطهدوا

V الرجاء يدفع الإنسان تجاه الأبدية نحو المستقبل فى إيمان عملى ومثابرة مع فرح وبهجة وسط الآلام

V تريد الآن أن ترث الأرض حذار من أن ترثك الأرض . إن كنت وديعا ورثتها أو قاسيا ورثتك . سوف ترث الأرض حقا متى تمسكت بصانع السماء والأرض

V  " الصديق الأمين دواء الحياة " ( ابن سيراخ ) لا يوجد علاج يؤثر فى شفاء الأوجاع مثل الصديق الذى يعزيك فى ضيقاتك ويدبرك فى مشاكلك ويفرح بنجاحك ويحزن فى بلاياك . من وجد صديقا كهذا فقد وجد ذخيرة .

V بحق ليكن لك صديق تدعوه " نصف نفسى "

V لا توجد صداقة حقيقية ما لم تجعلها كوصلة تلحم النفوس فتلتصق معا بالحب المنسكب فى قلوبنا بالروح القدس

V كل ما فى العالم لا يقدر أن يشبع النفس ويحول لها فرحا حقيقيا فلماذا إذن تتعب أيها الإنسان الغبى وتطوف باطلا فى أماكن كثيرة متوقعا أن تجد خيرات تملأ بها نفسك وترضى بها جسدك ؟ أحبب خيرا واحدا يحوى جميع الخيرات ففيه وحده تجد الكفاية .

V الشرور التى تحل عليكم ستعبر وذاك الذى تنتظرونه بصبر سيأتى . إنه سيمسح عرق التعب إنه سيجفف كل دمعة ولا يكون بكاء بعده هنا

V أحزانى الشريرة تناضل مع أفراحى الصالحة وفى أى جانب تتحقق النصرة ؟ لست أعرف .

V كثيرون تعلموا كيف يقدمون الخد الآخر .. لكنهم لم يتعلموا كيف يحبون لاطميهم

V لا يوجد إنسان على الأرض يمكن أن يقول عنه البشر بتأكيد كامل أنه بار حتى يرحل من هذا العالم

V يستطيع الإنسان ترويض الوحوش المفترسة . أما لسانه فلا يقدر أن يلجمه .

V الصلاة هى بلوغ العقل المملوء حبا إلى الله . إنها تشغل الذهن والقلب - الفكر والرغبة - المعرفة والحب - الحياة الكاملة للمسيحى الصالح . هى رغبة مقدسة .

V وا أسفاه . إنه من السهل أن نطلب أشياء من الله ولا نطلب الله نفسه  كأن العطية أفضل من العاطى

V أن تترجى الله من الله هذا هو أن تحب الله صاحب النعمة .

V صلاة البار مفتاح السماء، وبقوتها يستطيع كل شيء. هي حِمَى نفوسنا مصدر لكل الفضائل، السلم الذي نصعد به إلى الله، هي عمل الملائكة، هي أساس الإيمان

V احذر من اليأس من نفسك فقد أوصيت أن تتكل على الله لا على ذاتك . 

V  لقد كنت معي ولكن أنا من أجل شقاوتي لم أكن معك يا الله

V ربي .. لست أدري ما تحمله لي الأيام لكن سيدي الحبيب يكفيني شيئاً واحداً  ثقتي أنك معي تعتني بي وتحارب عني 

V  لا تخف من تجارب إبليس ، فالشيطان لا يستطيع أن ينصب فخاخه في الطريق ، لأن الطريق هو المسيح الذي هو الطريق والحق والحياة .. لكن الشيطان ينصب فخاخه على جانبي الطريق .

V إلهي .. أنت تحتضن وجودي برعايتك  تسهر علىّ وكأنك نسيت الخليقة كلها .. تهبني عطاياك وكأني أنا وحدي موضوع حبك

V لن تنقطع عن الصلاة إذا طلبت باستمرار حياة السعادة

V أتريد أن تصعد صلاتك إلى السماء فامنحها جناحين هما الصوم والصدقة

V تأملت فى الحياة فإن كل ما فيها يفنى ويزول فاشتقت إليك يا إلهى لأحيا إلى الأبد ولن أزول .

V لا يوجد شئ نافع مثل التأمل كل يوم فيما احتمله ابن الله لأجلنا

V الجسد لا يستطيع أن يبقى حيا بدون غذاء وهكذا الصلاة هى غذاء النفس وقوام حياتها

V ستظل قلوبنا قلقة إلى أن تستريح فيك يا الله

من مقالين عن " الناموس الروحى" للقديس مرقس الناسك

V
 لقد كنت تطلب منى دائما , راغبا فى أن تتعلم ما هو طريق ( الناموس الروحى ) رو 7 : 14 . كقول الرسول ؟
وما هو فكر الذين يسعون فى طاعتة ؟ وما هو عملهم ؟
وأننى ساخبرك قدر ما أستطيع

V
أول كل شئ , أن الله هو بدء كل عمل صالح وفى وسطه ونهايته فالصلاح . لايمكن أن يكون عملى , ولا يوثق فيه الا فى يسوع المسيح والروح القدس

V
الله يقدم لنا كل صلاح بحكمة خاصة , ومن يدرك هذا لا يفسد الصلاح المقدم له
V
الايمان الثابت برج حصين والمسيح بالنسبة للمؤمن هو كل شئ
V
ليكن ( الله ) سيد كل صلاح , سيداً لك فى كل عمل صالح من أعمالك حتى تكون أعمالك حسب مشيئته
V
الانسان العامل ( النشيط ) المتواضع والروحانى , يرى أن كل ما يقرأه فى الكتاب المقدس إنما كتب لأجله هو وليس لأجل الأخرين
V
صلى الى الله حتى يفتح عينى قلبك فتعاين مدى نفع الصلاة والقراءة وتفهم ذلك بالاختبار العملى لهما
V
من اعطى له بعض مواهب روحية , ويشفق على من لم توهب له هذه المواهب , يحتفظ بمواهبه بواسطة عطفه على أخيه . أما الذى يطلب مجداً باطلا بسبب مواهبه , فانه يفقدها مضروباً بافكار الكبرياء
V
لاتنتفخ لأنك تسكب دموعاً فى الصلاة , لأن المسيح هو الذى يلمس عينيك ويعطيك البصيرة الداخلية
V
التلميذ الحقيقى ليسوع والمبشر بأعظم التعاليم , هو ذاك الذى يتشبه بالآعمى الذى طرح رداءه واقترب من يسوع ( مر 1 : 50 ) 0
V
إذ يجول الشر فى الفكر ( بلذة ) يتقسى القلب . أما ضبطالنفس مع الرجاء فيبددان الشر ويلينان القلب (ويسحقانه )0
V
يوجد أنسحاق للقلب , حقيقى ومفيد , وهذا يلمس القلب فى اعماقه ويوجد انسحاق أخر , مضر ومقلق , هذا يقوده الى الهزيمه فقط ( كاليأس )0

V
الانسحاق الذى لا يجرح القلب بل يفيدة هو : (أ) السهر , (ب) الصلاة , (ج) احتمال الأحزان ( من غم ومصائب وكوارث ) وإذ نقتنى هذا الانسحاق , لانخلط بين الثلاثة فى  ارتباطهم معا ومن يستمر فى ممارسة هذه ( الفضائل الثلاث) فانه يصير له عوناً فى ممارسة الفضائل الأخرى وأما الذى يهمل فى 0( هذه الفضائل الثلاث ) فانه يعانى أموراً تحتمل أثناء أنتقاله
V
القلب المحب للملذات , هو سجن وقيود بالنسبة للنفس عند إنتقاله الانسان , أما القلب المجاهد , فهو باب مفتوح لها 
V
( باب الحديد الذى يؤدى إلى المدينة ) أع 12 : 1 , هو القلب القاسى فان تألم الانسان ( تاب ) وندم , فان الباب يفتح بنا على رغبته , كما فتح بالنسبة لبطرس
V
لاتفعل شيئا ولا تفكر فى شئ بدون هدف مقبول لدى الله , لأن من يسافر بلا هدف يتعب باطلا
V
الآحزان تذكر الانسان العاقل بالله . أما إذا نسى الانسان الله فانه يغتم بسبب الأحزان
V
ليت كل ضيق طارئ يعلمك أن تذكر الله , ولاتحرم قط من وجود
V
( النسيان ) ليس له سلطان علينا , انما الذى يعضده هو إهمالنا فيأتى النسيان كنتيجة للاهمال
V
لاتقل : ماذا أفعل , فإننى لا أريد ان أنسى , ومع ذلك فان ( النسيان ) يسيطر على ؟هذا يحدث معك , لأنك أهملت ما هو ضرورى أثناء تذكرك له
V
إصنع الخير الذى تذكره , عندئذ فان الخير الذى لا تذكره يكشف لك عن ذاته ولا تسلم  أفكارك للنسيان بغباوه
V
الكتاب المقدس يقول ( الهاوية والهلاك أمام الرب ) أم 15 : 11 . هذا قاله عن جهل القلب والنسيان
V
فالهاوية هى الجهل , لأن كليهما ظلام والهلاك هو النسيان , لأن فى كليهما كان يوجد شئ وفقد
V
المتألم فى الله هو وارث لسمات الحنو , لأن الحب الحقيقى يختبر فى الضيق
V
لا تفكر فى أن تطلب فضيلة بغير ألم . فان مثل هذه الفضيلة تكون غير مأمونة , متى جاءت بسهوله


V
انظر الى نهاية كل ألم إلزامى , ( فيمكنك ) أن تجد فيه غفران للخطايا ( أى فرصة للتوبة والرجوع الى الله )
V
عندما يصنع إنسان خيراً لأخر , بكلمة أو عمل , ليت كل منهما يعلم أن ذلك بنعمة الله
V
ثمرة حب الملذات هو الأهمال يولد النسيان . لأن الله يعطى كل أنسان معرفة ما هو صالح له 
V
الانسان الذى له معرفة قليلة ويفتخر بها , فهو جاهل , لاقى كلماتة فحسب بل وفى تفكيره ايضاً
V
لاتقل : إنى لا أعرف ما هو حق . فأنا لست مخطئا فيما صنعت لأنك لو صنعت الخير الذى تعرفه , فسينكشف لك الخير الذى لا تعرفه شيئا فشيئا . لأن الخير يكشف عن بعضه البعض انه ليس من المفيد لك أن تعرف الخير التالى ما لم تنفذ الأول , لأن  ( العلم ينفخ ), متى كان بدون عمل , ولكن ( المحبة تبنى ) , لأن ( المحبة تحتمل كل شئ ) 1 كو 8:1 , 13 : 7
V
إقرأ الكتاب المقدس عن طريق تنفيذك له عمليا ولا تغالى فى القراءة ( بدون التنفيذ ) منتفخاً لمجرد معرفة أراء لاهوتيه 
V
من يهمل العمل ويكتفى بالمعرفة ( النظرية ) وحدها , لايمسك بسيف ذى حدين بل بعكاز من قصبة , تلك التى عبر عنها الكتاب المقدس أنة فى أثناء المعركة تدخل فى كف الانسان وتثقبه ( أش 36 : 6 ) , وتدميه قبل أن يجرحه العدو , وذلك بسم الكبرياء
V
يقدم لنا الشيطان خطايا صغيرة تبدو كأنها تافهه فى أعيننا . لأنه بغير هذا لا يقدر أن يقودنا الى الخطايا العظيمة
V
لا فائدة للإنسان من تركه للعالم وهو لايزال يسلك فى محبة الملذات لأنه ما قد اعتاد أن يصنع من قبل وهو لديه مقتنيات , يصنعه الآن وهو لا يملك شيئاً
V
من يجهل الحق لايقدر أن يكون مؤمنا ايمانا حقيقياً . لأن المعرفة تسبق الايمان طبيعياً
V
اننى أعجب من عدل الله . فإذ نزرع الشر بارادتنا نحصده بغير إراداتنا
V
وإذ هناك فترة بين البذر والحصاد , لذلك يجب علينا ألا نيأس من نوال المكافأة
Vإذا أخطأت أنتهر فكرك لا جسدك , فلو لم يجمع الفكر ما كان للجسد أن يتبعه

Vعندما نرفض تنفيذ كل خطية إرادية , نبقى فقط فى الفكر , عندئذ نبدأ فى حرب حقيقية مع مثيرات ( Impacts ) الشهوات التى تملأنا
Vالدافع للشهوة ( Impacts ) هو حركة لا إرادية فى القلب .. إنه يشبه المفتاح ( الذى يفتح الباب للخطية ) لهذا فان المختبرين  يحاولون أن يمسكوا به من البداية
V
بدون تذكر الله لاتكون هناك معرفة حقيقية . اذ بدون الأول تكون الثانية مزيفة
Vاسكن بعقلك ( فهمك الروحى ) فى قلبك , فانك لا تعود تقلق بسبب التجارب . لكنك ان خرجت من هناك فانك ستتألم من أى شئ يحل بيك
V
صل الى الله لكى لا تحدق بك تجربة , ولكن ان حدقت بك فانظر إليها أنها تخصك وليست غريبة عنك 
V
من تطوح به الأفكار , تجعلة أعمى , يرى أثار الخطية ولا ينظر أسبابها 
V
قبل أن تدمر ( الشهوات ) لاتصغى الى قلبك , لأنه يطلب ما قد وضع فيه
Vكما أن بعض الحيات توجد فى الغابات , وبعضها يزحف فى البيوت , هكذا أيضاً بعض الشهوات تصوره ذهنيا والآخر نترجمة عملياً على أى الأحوال , يحدث أحيانا أن أحد النوعين يمكن أن ينقلب الى النوع الاخر
V
عندما ترى أن بداخلك حركة هيجان عنيفة , وأن ذهنك الهادى . قد تهيج نحو الشهوة , فاعلم أن ذهنك قد سبق وانشغل بهذا الفكر ( الشهوانى فى الماضى ) وترجمه الى عمل ثم وضعه فى القلب
V
كما أن السحاب لايتكون ( يأتى ) بدون نسمات الريح , هكذا لا تتولد الشهوة بدون ( حركة ) الأفكار 
V
إن امتنعنا عن أشباع شهوات الجسد , حسب تعاليم الكتاب المقدس فانه بمعونة الرب يكف ما هو كائن فينا من قبل ( من شهوات للنفس أو عادات شريرة ) , ولا يعود يضايقنا
V
الصور التى تتأصل فى الذهن ( بالتنفيذ العملى ) أشر من تلك التى هى مجرد تصورات عقلية ( دون أن ننفذها ) وأكثر سلطانا منها . ولكن هذه الأخيرة تسبق الأولى وتكون علة لها
V
يوجد شر ينتج عن القلب , ويمتلك علينا بسبب تهيؤات قديمة وارتباط  القلب بها . وهناك شر يهاجمنا ذهنيا بسبب حوادث يومية ( ليس لها صلة بالشهوات القديمة )0

V
يعطى الله الأعمال قيمتها حسب نيتنا ( ليعطيك حسب قلبك ) مز 2 : 4 
186-
الضمبر هو كتاب طبيعى ( لأحكام الله ) , من يقرأه يكتسب عملياً خبرة فى الوساطة الإلهية 
V
يختفى الرب فى وصاياة , فمن يطلبة يجده فيها ( بتنفيذه اياها )0
V
لا تقل إنى قد اتممت الوصايا ولم أجد الرب , لأن من يبحث عنه بحق يجد سلاماً 
V
والسلام هو تحرير من الشهوات , الأمر الذى لا يمكن أن نناله بدون عمل الروح القدس
V
تنفيذ الوصية شئ , والفضيلة شئ أخر ولو أن كل منهما يقترض من الأخر فرصاً لصنع الخير
V
تنفيذ الوصية يعنى مجرد اتمام ما هو مأمور به , وإذ يتم هذا يرضى الله بحق , وهذه هى الفضيله
V
الضمير الصالح نناله بالصلاة , والصلاة النقية ننالها خلال الضمير , فيحسب طبيعتيهما كل منها يحتاج الى الأخر    

V لنتأمل فى مدى خطورة خطية الغضب التى بها تنفصل عن الحنو وتفسد التشبه بصورة العلى .

V يجب علينا لا أن نصلي فقط بلا انقطاع باسم يسوع المسيح، ولكن نحن ملزَمون أن نظهرها ونعلمها للآخرين، لكل إنسان على وجه العموم، إذ أنها لائقة ونافعة للجميع: لرجل الدين ولرجل العالم، للخادم والمخدوم، للعالِم والأُمي، للرجل والمرأة ، للشيخ والطفل. نوحي .إليهم جميعًا بأهمية هذه الصلاة وندربهم على الصلاة بها بغير انقطاع

V نحن نولد لنموت أما الرب يسوع فقد ولد من أجلنا فى الجسد ليمنحنا حياة الخلود

"القديس إغريغوريوس الكبير"

بساطة بدون حكمة عباطة

 وحكمة بدون بساطة شيطان

"القمص : عبد المسيح الحبشى"

حكمته:قيل عن القديس الأنبا أغاثون أن اناسا مضوا اليه
لما سمعوا بعظم افرازه و كثرة دعته. فأرادوا إن يجربوه
فقالو له: أأنت هو اغاثون الذى نسمع عنك انك متعظم؟
فقال: نعم الأمر هو كذلك كما تقولون.


فقالو له: أأنت هو اغاثون المهذار المحتال؟
قال لهم: نعم أنا هو.
فقالو له: أأنت هو اغاثون المهرطق؟
فأجاب: حاشا و كلا: إنى لست مهرطقاً،
فسالأوه قائلين: لماذا إحتملت جميع ما قلنا لك و لم تحتمل هذه الكلمة؟
فأجابهم قائلاً: ان جميع ما تكلمتم به على قد اعتبرته لنفسى ربحاً و منفعة
إلا الهرطقة لأنها بعد عن الله. و أنا لا أشاء البعد عنه.
فلما سمعوا عجبوا من افرازه و مضوا منتفعين.

 

بدون المحبــة يفقــد الاستشــهاد عظمتــه

"القديس يوحنا كاسيان"

حياة القداسة - للقديس الأنبا انطونيوس الكبير

      القديس انطونيوس الكبير
توجيهات لأبينا الطوباوى انطونيوس الكبير
الحياة فى المسيح  مأخوذة عن رسائلة العشرين 
          
Vإنى أرى أن نعمة الروح القدس على أتم أستعداد لكى تملأ أولئك الذين يعذمون منذ البداية أن يكونوا ثابتين فى محاربتهم للعدو ( الشيطان ) غير مستسلين فى أى أمر من الأمور

Vعندما تنام على سريرك , تذكر بركات الله , وعنايتة بك , وأشكرة على هذا , فاذ تمتلئ بهذة الافكار تفرح فى الروح وعندئذ يكون نوم جسدك فية سمو لنفسك , واغلاق عينيك بمثابة معرفة حقيقية الله , وصمتك وأنت مشحون بمشاعر صالحة هو تمجيد لله القدير من كل القلب وكل القوة , مقدما الله تسبيحاً يرتفع إلى إلى الآعالى لانة عندما لايوجد شر فى الإنسان , فان الشكر وحدة يرضى الله أكثر من تقدمات ثمينة , هذا الذى لة المجد الى دهر الدهور امين 

Vما هو مائت ثانوى بالنسبة لغير المائت , ويخدمة , بمعنى أن المادة ( الجسد المادى ) يخدم الانسان وذلك بفضل تحت الله الخالق وصلاح جوهرة ( إذ أعطى أن يخدم الجسد ألنفس )

Vمن يفهم ما هو الجسد , أى أنة قابل للفساد وقصير الآجل , يفهم أيضا أن النفس سمائية وخالدة , وأنها نسمة من الله , ومرتبطة بالجسد ألى أن تتقدم  وتسمو نحو التشبه بالله ولانسان الذى يفهم النفس فهما سليماً , يسلك فى حياة مستقيمة ترضى الله ويحذر من الجسد ولا يتهاون معة كذلك بلذهن فى الله , يرى البركات الابدية عقليا ( روحيا ) , هذة التى يهبها الله للنفس

Vكما أن الانسان يخرج من بطن أمة عريانا , هكذا أيضاً تخرج النفس من الجسد , تخرج بعض النفوس نقية ومتلألئة , وأخرى ملطخة ومتدهورة وثالثة مدنسة بخطايا كثيرة لهذا فان النفس العاقلة المحبة لله , إذ تذكر التجارب والشدائد المنتظرة بعد الموت , وتتأمل فيها , فانها تعيش فى بر حتى لا تدان , ولا تخضع لهذة الشدائد أما غير المؤمنين فليس لهم مثل هذة المشاعر , إذ يرتكبون الخطايا مستهينين بما ينتظرهم

Vيكتسب الانسان الصلاح من الله , اذ هو صالح أما الشر فيخضع له من داخله , إذ فية الشر والشهوة وعدم الحساسية

Vيحصل بعض رواد الفنادق على اسرة , بينما لا يجد البعض أسرة فيتمددون أرضا ً وينامون بسلام تماما كالذين ينامون على الأسرة وفى الصباح , إذ يعبر الليل يقوم الكل ويغادرون الفندق حاملاكل منهم امتعتة  هكذا أيضا الذين يسلكون فى هذة الحياة فسيترك الجميع هذة الحياة كمن يتركون فندقاً سواء كانو يعيشون فى حياة وضيعة أو كان لهم ثروة وشهرة فالكل لايحمل معة المتع الارضية  والغنى , بل يأ خذ معة ماصنعة فى هذة الحياة خيرا كان أو شراً

Vالذين لايقنعون بالكفاف بل يطلبون المذيد ( بشهوة ) , يستعبدون أنفسهم للشهوات التى تقلق النفس وتدخل فيها كل الافكار الرديئة والهواجس , أى كل ما هو شرير , مع أنة يلزمنا أن نحصل على أشياء صالحة جديدة وكما أن الثياب المغالى فى طولها تعوق المسافرين عن السير , هكذا الرغبة المغالى فيها نحو المقتنيات تعوق النفس عن أن تجاهد وتخلص

Vيستحيل عليك أن تصير صالحاً أو حكيما فى لحظة , أنما تحتاج الى المذاكرة والحرص والتمرين والتدريب والجهاد الطويل (وفوق الكل ) الرغبة القوية نحو الخير الانسان الصالح المحب لله والذى يعرف الله بحق , لايهدا قط عن أن يصنع بدون استثناء كل الاومور التى ترضى الله ولكن مثل هؤلاء يندر أن نلتقى بهم

Vالذين يدركون تماماً أن عملهم كلة يجب أن يهدف نحو الوصول الى الحياة الصالحة , ومع ذلك يلهون بالبركات الذمنية , هؤلاء أشبههم بأناس يطلبون العلاج والدواء لكنهم لايعرفون استخدامة , ولا يضطربون لأجل (جهلهم استخدامة) لذلك ليتنا لانعتذر عن خطايانا التى نرتكبها بحجة ظروف البئة أوبنسبها الى انسان اخر , بل نلىقى بلوم على أنفسنا لانة أن كانت نفوسنا تستسلم عن طيب خاطر للكسل فانها لاتقدر أن تهرب من الهذيمة

Vالانسان العاقل عندما يفحص  نفسة , يرى ما يجب علية أن يفعلة وما هو نافع له وما هو قريب لنفسة ويقودها إلى الخلاص , كما يرى ما هو غريب عن النفس ويقودها إلى الهلاك , وبهذا يتجنب ما يؤذى النفس باعتبارة شيئاً غريباً عنها 

Vإنى أرى أن نعمة الروح القدس على أتم أستعداد لكى تملأ أولئك الذين يعذمون منذ البداية أن يكونوا ثابتين فى محاربتهم للعدو ( الشيطان ) غير مستسلين فى أى أمر من الأمور

Vمن المعروف أن فى الجسد ثلاثة أنواع من الحركات :
النوع الأول  : حركة طبيعية مورثة فينا , هذة الحركة ليس لها سلطان علينا أن تثير  _ فينا بدون موافقة النفس _ شيئاً  ( شريراً يثقل الضمير  ) ويكفيك أن تعرف أنها موجودة فى الجسد

النوع الثانى : ينجم عن كثرة الأكل والشرب  لأن حرارة الدم  المتولد عن ( كثرة الأغذية ) تثير الجسد ضد النفس  , وتنحرف بة نحو الشهوات الدنيئة  لهذا يقول الرسول بولس ( لاتسكروا بالخمر الذى فية الخلاعة ) أف 5 : 18 , ويأمر الرب أيضا تلاميذه فى الإنجيل  قائلا ( فاحترزوا لأنفسكم لئلا تثقل قلوبكم فى خمار وسكر  ) لو 21 : 34 ,  لذلك يجب على الرهبان وراغبى البلوغ إلى ملء القداسة  والنقاوة  , أن يحذروا من هذا دائما , قائلين مع الرسول  ( أقمع جسدى واستعبدة ) , 1 كو 9 : 27  ,


النوع الثالث : يثير الأرواح الشريرة  , التى يدفعها الجسد إلى تجربتنا  ومحاولة إضعاف من وجدو الطهارة ... وتضليل  الراغبين فى الدخول  من بابها                                  ( رسالة  1  )

Vما هو مائت ثانوى بالنسبة لغير المائت , ويخدمة , بمعنى أن المادة ( الجسد المادى ) يخدم الانسان وذلك بفضل تحت الله الخالق وصلاح جوهرة ( إذ أعطى أن يخدم الجسد ألنفس

Vبحنان خالقنا توجد طرق كثيرة للخلاص , هذة التى تهدى الآرواح وتقودها نحو السماء

Vمن يتنقى من الشر والخطية يدعى قديساً وهكذا فان غياب الشر عن الانسان هو كمال أعظم للنفس ويرضى الله جداً  

 

Vعظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد

Vمدخل إلى كتاب المزامير للقديس اثناسيوس الرسولى البطريرك العشرون للكرازة المرقسية:

باسم الآب والإبن والروح القدس الإله الواحد 
  نعم إنَّ كلَّ مُلهج به من الله نافعٌ للتعليم كما قالَ بولسُ الرسولِ، ولكن على الخصوص كتاب المزاميرِ الشريفِ، لأنَّ كلَّ مصحفٍ تفرَّدَ بأمر ٍ يختصُّ به في عهده. أعني بقولي أنَّ التوراة قد تَفَرَّدَتْ بتكوينِ ِ العالم ِ وأعمال رؤساء الآباء وخروج بني اسرائيل من مصر وفرض الشريعة وترتيبِ المظلَّةِ والكهنوت.ثلاثة كُتُب منها تحتوي على قسم الميراثِ وأعمالِ القضاة ونسبةِ داوود، والكُتُب الباقية تحتوي على أعمالِِ الملوك وكتاب عزرا الذي يخبّر عن عتاقةِ السبي وإياب الشعب وبناء الهيكل والمدينة. وأمّا الأنبياء فتخبّر عن حضور المخلصِ وتذكّر بالوصايا وتذمّ مخالفيها وتتنبَّأ للأممِ. وأما كتاب المزامير فهو بمنزلةِ كتاب فردوس يحتوي على جميعِ ما في الكُتُبِ مُرَتلاً ويُنشد ظاهراً ما يختص بها.

من أقوال القديس يوحنا ذهبى الفم

V  الصلاة هي مصدر وأساس لبركات لا تحصى هي قوية للغاية.. الصلاة مقدمة لجلب السرور.

 على الإنسان أن يردد على الدوام صلاة "ياربي يسوع المسيح ابن الله ارحمني أنا الخاطئ" سواء أثناء عله أو سيره أو أكله أو راحته حتى يتغلغل اسم ربنا يسوع المسيح في أعماق القلب ويحطم كبرياء الحية القديمة الرابضة في الداخل لإنعاش الروح. لذلك داوم بلا انقطاع على ترديد اسم الرب يسوع حتى يحتضن قلبك فيصير الإثنان واحدًا.

 ليتنا ننتفع بضرورة الصلاة وندرك أن في تركها فقدان حياة النفس إذ هما شيء واحد لا ينفصل

 "قدسهم في حقك"، بمعنى "اجعلهم قديسين بعطية الروح والتعاليم الصادقة". كما أنه عندما قال: "أنتم أنقياء بسبب الكلام الذي كلمتكم به" (يو 15: 3). هكذا يقول الآن نفس الشيء: "أرشدهم، علمهم الحق"... فإن النطق بالتعاليم المستقيمة بخصوص الله يقدس النفس. وإذ يقول إنهم يتقدسون بالكلمة، لا يتوقف ذلك على أعمالٍ العجيبة... إذ يعرف أن كلمة الله هي أيضًا تطهر. لكن القول: "قدسهم" يبدو لي أيضًا أن تعلن عن أمر آخر مشابه. "كرسهم لأجل الكلمة والكرازة. هذا ما يظهر مما جاء بعد ذلك.

 السكون قرين النسك ، السكون يعطى القلب عزلة دائمة

 من لا يصلى لا يوجد فى حياته شئ صالح بالمرة

 أنتم تشتاقون أن تروا ثيابه أما هو فيهبكم ذاته لا أن تروه فحسب بل وتلمسوه وتأكلوه وتقبلوه فى داخلكم

مع الصلاة ارشم نفسك بالصليب هلى جبهتك وحينئذٍ لا تقربك الشياطين لأنك تكون متسلحا ضدهم

 الصلاة سلاح عظيم وكنز لا يفنى

 إن اردت ألا يأتى لك حزن فلا تحزن إنسانا ما

 الحب هو جواز السفر الذى به يعبر الإنسان كل أبواب السماء دون عائق

V مسالك التوبةV

هل تريد أن أُعدِّد لك مسالك التوبة؟ إنها كثيرة ومنوَّعة، و تقود كلّها إلى الجنَّة.

1.  المسار الأول يبدأ بإدانة خطاياك الخاصَّة: "كنْ البادئ بالإقرار بخطاياك وسوف تُبرَّر منها." من أجل هذا السبب كتب النبيّ: "أنا قلت، سوف أعرض خطاياي أمام الرب، وأنت غفرت شرور قلبي" لذلك عليك، أنت أيضًا، أن تدين خطاياك، هذا سيكون كافيًا أمام الله حتى يغفر لك، لأن الإنسان الذي يدين خطاياه الخاصة سيكون أبطأ بالعودة إلى الخطأ ثانية. حِثْ ضميرك على اتهام نفسك داخل منـزلك، حتى لا يتهمك أمام عرش دينونة الربّ.

2.  هذا إذًا مسار جيِّد للتوبة. ومسار آخر، لا يقلّ قيمة عن الأول، وهو تناسي الأذى الذي يلحقه بنا أعداؤنا، من أجل أن نسود على غضبنا ونغفر لأترابنا (العبيد) خطاياهم التي اقترفوها بحقِّنا. هكذا سوف ينفتح أمامك مسار جديد للتغلُّب على الخطيئة: "فإنه إن غفرتم للناس زلاَّتهم يغفر لكم أيضًا أبوكم السماوي."

3.    هل تريد أن تتعلّم مسارًا ثالثًا؟ إنها الصلاة الحارَّة والمتيقِّظة والنابعة من القلب.

4.    أما إذا أردت أن تسمع عن مسار رابع، أنصحك بالصدقة التي تفيض قوتها وتطال بعيدًا.

5.  بالإضافة إلى ذلك، إذا عاش الإنسان حياة بسيطة ومتواضعة وحفظ المسارات التي سردتها عليك، سوف تُنـزع عنه خطيئته. برهانًا على ذلك العشَّار الذي لم يكن لديه أية أعمال حسنة ليخبر عنها، ولكن تواضعه الصادق أراحه من حمل خطاياه الثقيل.

 

وهكذا أكون قد أرشدتك على خمس مسالك إلى التوبة: إدانة خطاياك، ومغفرة ذنوب قريبك، والصلاة، والصدقة، والتواضع.

لا تكنْ عديم الحركة وخاملاً، بل سِرْ كل يوم في هذه المسالك. إنها سهلة ولا يمكنك التحجُّج بعدم قدرتك على تحقيقها. لأنك، حتى ولو كنت تعيش في عوز كبير، يمكنك دائمًا وضع غضبك جانبًا، وأن تتضع، وأن تتحلى بالمثابرة، وأن تدين خطاياك. فقرك لا يقدِّم إليك عذرًا للتملُّص من ذلك. فالفقر ليس عائقًا أمام تحقيق وصايا الربّ ويمكنك أن تتصدَّق إلى الفقراء وأن تحسن إليهم دائمًا. لقد برهنت الأرملة على هذا بعد أن وضعت فلسيها في الصندوق [مرقس 12: 42].

الآن وقد تعلَّمنا كيف نشفي جراحنا، دعنا نستعمل هذه الأدوية. حتى إذا تعافينا وأصبحنا بصحة أصيلة، يمكننا أن نقترب من المائدة المقدَّسة بثقة ونلتقي بعظمة المسيح، ملك المجد، ونحصل على البركات الأبديَّة من خلال النعمة والرحمة ومحبَّة يسوع المسيح ربِّنا ومخلِّصنا.

+ بشفاعات رئيس كهنتك يوحنا، أيها المسيح إلهنا، ارحمنا وخلصنا. آمين. 

من أقوال الأنبا موسى الأسود

Vالذي يتهاون بعفة جسده يخجل في صلاته

Vكمثل بيت لا باب له الإنسان الذي لا يحفظ لسانه .

Vأمور تحفظ الشباب من الفكر الردئ : القراءة في الكتب المقدسة – طرح الكسل – القيام في الليل للصلاة – التحلي بالتواضع دائماً

Vالمتواضعون كالصخرة , تنزل إلي أسفل و لكنها ثابتة وراسخة ، أما المتكبرون فأنهم كالدخان , يعلو إلي فوق و يتسع وفيما هو يعلو يضمحل ويتبدد .

Vاختبر نفسك كل يوم وتأمل فى أى المحاربات انتصرت

Vمن تعود الكلام بالكنيسة فقد دل بذلك على عدم وجود خوف الله فيه

Vداوم على الصلاة كل حين يستنير قلبك بالرب

Vكن مطمئن جدا جدا ولا تفكر فى الأمر كثيرا . بل دع الأمر لمن بيده الأمر.

Vإذا إستيقظت صباحا قف أشكر الله على حفظه إياك...وإذهب إغسل وجهك وقدم لله صلاة باكر بخشوع...و بصوت هادىء و بعد ذلك إقرا فى الإنجيل بترتيب...قدر قوتك وقدر الوقت

كذا فى المساء لا لزوم لكثرة الترتيل بصوت عالى و يكفى القليل منه ...ثم أدخل إلى مخدعك و إتلوا صلاة النوم بهدوء و تخشع و بعض طلبات....أقول لك ستذوق حلاوة هذا العمل و تشكر الله
البابا كيرلس السادس

Vالذى يقرأ فى كتب القديسين لأجل معرفة الفضيلة ينفتح أمامه طريق الفضيلة

Vلا تبطل عملا من الأعمال الصالحة لأجل كلام الناس ولا تعمل عملا لأجل مديح الناس
Vليكن عندك روح التسامح و يجب عليك أن تسامح من اساء إليك و تذهب أنت لمصالحته و لا تنتظر حتى يأتى إليك هو

Vإعترف دائما بهفواتك لكى يغفرها لك الرب و تكون مرتاح الضمير و إحرص أن لا تعاودها مرة أخرى
Vنعم وإن كان الانسان يسامح اخيه صعبا و ثقيلا إلا أن وصايا المسيح تقتضى ذلك

Vكونوا قلبا واحدا و رأيا واحدا متواضعين بعضكم لبعض، لأنكم أخوة فى المسيح ساهرين على خلاص نفوسكم


Vأحب أن تكون معروفا عند يسوع فقط بصومك بصلاتك، بصدقتك بتواضعك بحلمك بمحبتك

Vلا يوجد شىء تحت السماء يقدر أن يكدرنى أو يزعجنى لأنى محتمى فى ذلك الحصن الحصين داخل الملجأ الامين مطمئن فى أحضان المراحم ، حائز على ينبوع التعزية

Vكن واثقا و متأكدا أن مارمينا دائما يطلب من الله لأجلكم و شفاعته مقبولة

Vقف فى القداس بخشوع، ولا تنظر إلى الأصوات و تلذذ سمعك فقط، بل ضع فى نفسك أنك واقف أمام الله و هو منتظر لتطلب منه النعم و البركات لكى يهبها لك مجانا

Vياربى يسوع المسيح إجعلنى أهلا للسلوك فى طريق القديسين و ثبتنا على الإيمان القويم و حفظ الوصايا و عدم الإكتراث بما فى هذا العالم من الدنايا

 

Vاحفظ المزامير تحفظك المزامير 


Vإن الكلمة التى تقولها تُحسب عليك مهما اعتذرت عنها

 Vكل فضيلة خالية من الحب لا تحسب فضيلة

 Vمصير الجسد أن ينتهى فياليته ينتهى من أجل عمل صالح

Vإن الضيقة سميت ضيقة لأن القلب ضاق عن أن يحتملها

V ضع الله بينك وبين الضيقة فتختفى الضيقة ويبقى الله المحب

V ليس القوى من يهزم عدوه وإنما القوى من يربحه

V فى مناسبة قيامة السيد المسيح يقول فداسة البابا شنوده الثالث لكل إنسان يسعى إلى التوبة

قام المسيح الحى هل                   مثل المسيح تراك قمت

ام لا تزال موسدا                      فى القبر ترقد حيت أنت

V يقول قداسة البابا فى مناجاة صلب السيد المسيح

فلماذا أنت مصلوب هنا ؟                        وأنا الخاطئ حر أتباهى

حكمة يا رب لا أدركها                          وحنان قد تسامى وتناهى

V يقول قداسة البابا معزيا فى التجارب : ( ربنا موجود - كله للخير - مسيرها تنتهى )

V فى مناسبة قيامة المسيح ( كانت قيامة المسيح دليلا على أنه أقوى من الموت وبالتالى هو أقوى من كل قوة البشر التى تقتل وتميت )

V أن ضعفت يوماً فاعرف أنك نسيت قوة الله

V توجد صلاة بلا ألفاظ .. بلا كلمات ... خفق القلب صلاة .... دمعة العين صلاة ..... الإحساس بوجود الله صلاة

V صدقوني إن جواز السفر الوحيد الذي تدخلون به لملكوت الله هو هذه الشهادة الإلهية :  أنت ابني

V لا توجد ضيقة دائمة تستمر مدى الحياة لذلك في كل تجربة تمر بك قل : مصيرها تنتهي . سيأتي عليها وقت وتعبر فيه بسلام . إنما خلال هذا الوقت ينبغي أن تحتفظ بهدوئك وأعصابك ، فلا تضعف ولاتنهار ، ولاتفقد الثقة في معونة الله وحفظه

V إن الله يعطيك ما ينفعك وليس ما تطلبه ، إلا أذا ما تطلبه هو النافع لك ، وذلك لأنك كثيرا ما تطلب ما لا ينفعك 

V النفس القوية لا تقلق ولا تضطرب ، ولا تخاف ، ولا تنهار ، ولا تتردد . اما الضعيف فإنه يتخيل مخاوف وينزعج بسببها

V إن المؤمن لا يمكن أن تتعبه التجربة أو الضيقات ... ذلك لأنه يؤمن بعمل اللـه وحفظه. ويؤمن أن اللـه يهتم به أثناء التجربة، أكثر من إهتمامه هو بنفسه … إنه يؤمن بقوة اللـه الذي يتدخل في المشكلة. ويؤمن أن حكمة اللـه لديها حلول كثيرة، مهما بدت الأمور معقدة

Vدائماً الرب يرحم الضعفاء. أما الشخص الجبار العنيف القاسي الشديد ، يكون بعيداً عن رحمة اللَّـه. إلهنا هو إله الضعفاء. اختار اللَّـه ضعفاء العالم ، ليخزي بهم الأقوياء ( 1 كو 1 : 27 ). القوي يعتمد على قوته. أما الضعيف فهو الذي يقف اللَّـه إلى جواره

V إن أردت أن تريح الناس؛ فافعل ذلك بالطريقة التي يرونها مريحة لهم ، ليس حسب فكرك . لأنك ربما تحـاول أن تريحهـم بأسـلوب يتعبهـم

V الإنسان الروحى يجد راحته فى الله

V الذين اختبروا الضيقة فقط ولم يختبروا المعونة الإلهية فهم قوم لم يفتحوا عيونهم جيدا لكى يبصروا الله

Vمصير الجسد أنه سبنتهى فيا ليته ينتهى من أجل عمل صالح

V أولاد الله كلما يدخلون التجارب يختبرون الله ويذوقون حلاوته ويرون الله فى الأحداث وفى الشدة

Vالصوم ليس نافعا فقد من جهة محاربة الأخطاء والسلبيات إنما يفيد إيجابيا فى تقويتة الروح

V اذكر باستمرار أنك غريب على الأرض وأنك راجع إلى وطنك السماوى

V احرص على نقاوة أفكارك ولا تقبل فكر يأتى إليك وإن وصل إليك فكر خاطئ احذر من التمادى فيه

V الصلاة هى فتح القلب لله لكى يدخله ويطهره

Vإن الصلاة هى رعب للشياطين وأقوى سلاح ضدهم

V إن لم تستطع أن تحمل عن الناس متاعبهم فعلى الأقل لا تكن سببا فى أتعابهم

Vكن واقعيا فكر فى حل مشاكلك ولا تركز على الاكتئاب وإن لم تجد حلا لمشكلتك انتظر الرب أو احتمل وعش فى واقعك

V اعط من قلبك قبل أن تعطى من جيبك

V أول درس تأخذه من ميلاد المسيح هو أن الله يسعى لخلاص الإنسان حتى لو كان الإنسان لا يسعى لخلاص نفسه

Vالمسيح على لاصليب أكثر جمالا وجلالا من كل أصحاب التيجان فلنرتل له ونقول " الرب قد ملك . وليس الجلال "

 Vإننا أحيانا لا نشكر لأننا نحسب الخير الذى نحن فيه أمرا عاديا لا يحتاج إلى شكر خيرات كثيرة أنت فيها ولا تشكر عليها كالصحة والستر لأنك تحسبها أمورا عادية ولكن المحرومين منها يشعرون بقيمتها وإن حصلوا عليها يشكرون من العمق

V إلق نفسك أمام الرب وصارع معه وقل له لست أريد فقط أن تغفر لى خطيتى وإنما أن تنزع من قلبى كل محبة للخطية على الإطلاق

V الضمير هو صوت وضعه الله فى الإنسان يدعوه إلى الخير ويبكته على الشر ولكنه ليس صوت الله

V الله غير محتاج لعشورنا ولكن بها يدربنا على العطاء وعلى محبة الآخرين وعلى الزهد فى المال كما يدربنا على الإيمان ، الإيمان ببركة الله للقليل

V الحق اسم من أسماء الله ، افلذى يحب الحق ، يحب الله والذى يبعد عن الحق يبعد عن الله

 

فى حالة الخطية ينفصل القلب عن الله

 

Vفى حالة الخطية ينفصل القلب عن الله فإن صارت محبته للعالم كاملة يكون أنفصاله عن الله كاملاً 


Vعجيب أن الله يريدنا ونحن لا نريده ، عجيب أن ننشغ عن أخلص حبيب يكلمنا ولا نجيب ، يدعونا إليه

فلا نستجيب


Vالنعمة إن لم تصل إلى الإنسان بصلاته فقد تأتيه بصلاة القديسين أو بصلوات الكنيسة ، أنت لست وحدك

Vفى جهادك إنما هناك قديسون كثيرون يصلون من أجلك سواء القديسين الأحياء أو الذين رحلوا عن

عالمنا الفانى


Vإذا تجدد ذهن الإنسان يركز نظره فى الأبدية أكثر مما ينظر إلى العالم الحاضر فلا تزعجه الضيقة بل

يفرح بها ويرى فيها بركات عديدة


Vكل إنسان يحتاج إلى تقديس الإرادة وإلى تقوية الإرادة وبهذا تكون طاقة نافعة له فى حياته الروحية


Vتبدو خيانة يهوذا بشعة جدا لأن السيد المسيح كان قد أحسن إليه من قبل .. ولم يكتف بإختياره رسولا ،

Vبل جعل الصندوق عنده ولم يكشف الرب سرقاته بل كان وضعه هو وضع المقربين إليه .. ويزيد

Vالبشاعة أنه سعى إلى بيع سيده بثمن زهيد .

Vأتقول " الضيقات زعزعتنى " أقول لك " لو كان قلبك قوياً ما كان يتزعزع " ، لأن القلب قد ضاق بها

ولم يتسع لها أما القلب الواسع فإنه لا يتضيق بشئ .


Vالقلب والفكر يعملان معاً كل منهما سبب ونتيجة مشاعر القلب تسبب أفكاراً فى العقل والأفكار تسبب

المشاعر فى القلب


Vالإنسان العادل صاحب العقل الحر يقول عن الحق إنه حق ولو كان صادراً من عدوه ويقول عن الباطل

إنه باطل ولو كان صادراً من أبيه أو أخيه


Vالخدمة ليست مجرد معرفة فالإقتصار على المعرفة يخرج علماء وليس متدينين


Vالصوم والتداريب الروحية يسلك فيها الإنسان فتقوى شخصيته وتقوى إرادته


Vأقول لكل من فى ضيقة رددوا العبارات الثلاث الآتية : كله للخير – مصيرها تنتهى – ربنا موجود


Vكثيراً من الخدام يتحدثون فى موضوعات عديدة ما عدا الله ، لا ترى الله فى كلماتهم ولا يدخلون الله فى

قلبك ولا يدخلون فى حبك ولا فى فكرك ولا فى حيات 


Vليس عملك أن تخلع الزوان إنما تنمو كحنطة


Vالخادم الروحى هو بأستمرار رجل صلاة هو شعلة متقدة بالنار هو رائحة المسيح الذكية


Vأريد من كل خادم أن يسأل نفسه عن ثلاثة أمور : روحانية خدمته ، روحانية حياته ، روحانية أولاده


Vكل جلجثة وصليب تعقبها دائماً أفراح القيامة


Vهناك فرق بين أعداء وأعداء ، أعداء نخلقهم لأنفسنا بأخطائنا أو بسوء معاملتهم وأعداء من نوع آخر

Vيعادوننا بسبب الحسد والغيرة أو بسبب محاربتهم للإيمان 


Vبينما يبحث علماء اللاهوت فى هذه الأمور العويصة يكون كثير من البسطاء تسللوا داخلين إلى ملكوت

الله


Vالذى يحب ذاته هو الذى يسير بها فى الطريق الضيق من أجل الرب ويحملها الصليب كل يوم 


Vإن كنت لا تستطيع أن تحمل عن الناس متاعبهم فعلى الأقل لا تكون سبباً فى أتعابهم


Vإن كنت خادماً فيجب أن تتصف بالطاعة 


Vالصلاة هى تسليم الحياة لله ليدبرها بنفسه " لتكن مشيئتك "


Vالإنسان القوى فى فكره الواثق من قوة منطقه ودفاعه يتكلم فى هدوء بدافع من الثقة ، أما الضعيف فإذا

فقد المنطق والرأى تثور أعصابه ويعلوا صوته


Vخذ نقطة الضعف التى فيك وأجعلها موضوع صلواتك وجهادك خلال هذا الصوم 


Vالله الذى حل فى بطن العذراء لكى يأخذ منها جسداً يريد أن يحل فى أحشائك لكى يملأك حباً


Vلا تخف من الباطل أن ينتشر أو ينتصر ، إن الباطل لابد أن يهزم أمام صمود الحق مهما طال به الزمن

، وكل جليات له داود ينتظره وينتصر عليه " بأسم رب الجنود "


Vما أسهل أن يتغير هدفك فى الطريق إن لم تكن ساهراً


Vإن الذين تعودوا السهر مع الله إذا ناموا تكون قلوبهم أيضاً معه

V ربى يسوع... هبني فهما و إدراكا لقوة صليبك، و أشعرني عندما أكون في شدة العالم و ضد مبادئ العالم أنى لست مهزوما بل منتصرا بقوة صليبك ....

V ربى يسوع... إن عطشك لا يرويه الماء و لا الخل بل ترويه توبتي و رجوعي لك تحت أقدام الصليب حيث تبقى هناك عطشانـــا......

V أتأمل كيف بصقوا على وجهك و أرى إني أنا الذي أستحق هذه البصقات لأن عيني الشاردة هي المتسببة فى هذه البصقات....

V أيها الرب يسوع أن الصليب كان الوسيلة الوحيدة للقاء اللص معك. ما أسعدها ساعة و ما أمتعه صليب .....

V ربى يسوع.. أعطني روحك المملوء حبا الذي قال لصالبيه: يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون. لأن هذه الصلاة هي التي أوقعت اللص القاتل أسيرا في أحضان محبتك ....

V ربى يسوع.. جبيني المملوء بالأفكار هو الذي يستحق إكليل الشوك، فأربط فكري بأشواكك المقدسة، و أعطني فكر المسيح....

V إلهي.. عرفت جيدا معنى قولك لي أن أحمل صليبي كل يوم كما حملت صليبك أنت.. صليبي هو جهادي ضد الخطية، و صليبك هو خطيتي التي فشلت أنا في مقاومتهــــــــا........

V ربي يسوع أنا لا أطلب صليبا معينا.. و لكن الذي تختاره مشيئتك لي، و أنا لا أريد أن أعرض عليك خدماتي.. بل أن تستخدمني أنت فيهــــا .....

V ربى يسوع.. إني أتأملك مصلوبا و قلبي كالصخر، ما هذا الجفاف الروحي؟ يارب أفض فيّ ينبوع دموع.. يا ربي يسوع اضرب الصخرة فتفيض دموعــــا...

V ربى يسوع ... أعنى أن احمل صليبي بقوة و شجاعة و حب للحق و تمثلا بك و بفرح و سعادة للشهادة لك في عالم مخــادع.....

V ربى يسوع أنت الذي تعطى الماء الحي الذي يشرب منه لا يعطش إلى الأبد، ثم بعد ذلك تعطش إلىّ.. سبحانك ربى.!!!!!. يا لمحبتك لي أنا الساقط !!!!!!!!

V ليس هناك قوة في الوجود تربط يسوع إلا خطيتي... لأنه صنع هذا محبة لي. إذا لم تكن هذه الرباطات إلا رباطات خطيتي

V يا أبتاه.. الآن أعطني أن أقرأ في كل حركة طول يومي، ما هي مشيئتك، و أتممها بأسرع ما يكون، و بفرح عظيم. عندئذ سأرى من حيث لا أدري إني في حضن أبي ...

V يا أبتاه.. أعطني أن أكون سريع الاستجابة لإلهامات روحك القدوس فيّ عن طريق الصلاة....

V إن حياتي ستظل بلا معنى و لا طعم و لا فائدة إن لم تعلن مشيئتك فيّ لأتممها

V إن أخطر لحظة فى حياتى هى التى أنسى فيها التفكير في المسيح ... انها لحظة الانحلال و الضعف، و التعرض للسقوط فى أبسط خطية

V ما أقواك أيتها التوبة و ما أروعك، انك أروع أيقونة للقيامة

V ربنا يسوع غلب العالم لأنه لم يكن للعالم شئ فيه. إذا كان للعدو جواسيس داخل بلدي كيف أستطيع مواجهته ؟

V نحن نحمل قوة لا نهائية أمام عالم مادي مغلوب رغم مظهره القوي، هذا هو إيماننا

V يارب.. أنت ترشدنا، و لكننا نتركك و نبحث عن إرشاد العالم و تعزيته، ثم نفشل فنجدك كما كنت. عندئذ نحس بخطئنا نحوك

V أنت يا الهى أب... كلك حبك للبشرية و سكبت روح حبك فىّ ، و هذا هو الطريق الوحيد لمعرفتك و الحياة معك

V الخادم هو إنسان غسل يسوع قدميه القذرتين، و يغسلها كل يوم... من أجل ذلك هو يجول مع يسوع من كل قلبه ليغسل أقذار كل الناس

V ربي.. أعطني أن أبكي على خطية أخي مثلما أبكي على خطيتي لأن كلاهما جرحاك يا حبيبي يسوع ......

V  إن النفس الساقطة عندما تقوم تشع منها قوة هائلة من قوة قيامة الرب يسوع

V يا نفسي اهتمي بداخلك لتعجبي يسوع، العريس السماوي لا يهمه نوع الموضة بل يهمه الجمال الداخلي للنفس

V التراب بين يدى الله له قيمة عظيمة. لقد صار الإنسان العظيم على صوره الله نفسا حية.

V السقوط هو السقوط من يدى الله وهناك سيجد الإنسان نفسه تراب والارض كلها شوك.

V كل المشــاكل ، كل همــوم هذا العالم  ، كل ما يســبب لي شرودًا وقت الصلاة ، اعطنـــي أن أضعه بين يديك وأقــول دائمـًا : " لتكن مشيئتــُـــك "

V الصوم هو الطعام اليومى للحياة الروحية

V الصليب هو المنارة التى أوقد عليها المسيح نور العالم والذى من قبله صرنا نحن نور العالم

V الصليب مدرسة . الهروب منها ضياع للمستقبل

V قلل من الطعام وخفف من المنام وخير فى الكلام لتتذوق حلاوة الإلهام ولذة السلام

V النفس الساقطة عندما تقوم تشع منها قوة هائلة من قوة قيامة الرب يسوع

V التسليم لإرادة الله يعنى احتمال المرض والألم بدون تذمر ، متأكدا أن المرض ليس له سلطان علىّ أكثر من تسمير رجلى ويدى ولكن روحى ستظل قوية بالمسيح .

V الخدمة هى مساعدة المخدومين على تدفق الروح باستمرار فى حياتهم

V عندما تسقط لا تفكر كثيرا فى الخطية بل أسرع وتطلع إلى يسوع حينئذٍ هو سينقذك من الغرق كما أنقذ بطرس

V كان الصليب شهادة على ضعف العالم . فالذين تمتعوا بعشرة المسيح يصبح حديث الصليب أروع وأجمل حديث تأمل لهم .

الصداقة المثالية

من رسالة القديسة أنثوسا إلى ابنها القديس يوحنا الذهبي الفم
" الصديق الأمين دواء الحياة" (إبن سيراخ 16:6). "الصديق الأمين ملجأ حصين" (إبن سيراخ 14:6).

ما هو الأمر الذي لا يفعله الصديق الأصيل؟ أيّة سعادة لا يخلقها لنا؟ أيّة منفعة وأي أمان؟ قد تسمّي ألف كنز ولكن أيّاً منها لا يقارَن بصديق حقيقي.

لنذكر أولاً كم من السعادة تجلب الصداقة. الصديق وضّاء بالفرح، وهو يفيض عندما يرى صديقه. لإنّه متحد به بوحدة هي للنفس سعادة لا تُوصَف. إنّ مجرد تفكيره به يجعله مرتفعاً ومحمولاً بفكره. أتحدث عن الأصدقاء الأصيلين المتفقين. الذين قد يختارون الموت من أجل أصدقائهم، من أجل الذين يحبونهم بحرارة. لا تتخيّل أنك قادر على على ردّ ما أقول عن طريق وصف أولئك الذين يحبون بخفة ويجالسونك المائدة (إبن سيراخ 10:6) وليس لك بهم إلا معرفة ضئيلة. مَن عنده صديق كالذي أصف يفهم كلامي. إنّه يصلّي من لصديقه كما لنفسه. أعرف رجلاً، إذا طلب الصلاة من اشخاص قديسين، يطلبها لصديقه أولاً ثم لنفسه.

 إن الصديق الحقيقيّ هو ذلك الذي تصبح الأوقات والأماكن محبوبة بسببه. إذ، كما أن الأشياء المشعّة ترمي بلمعانها على الأماكن المجاورة، كذلك الأصدقاء يضفون نعمتهم على الأماكن التي يكونون فيها. ونحن في أكثر الأوقات، عندما نقف في هذه الأماكن بدون أصدقائنا، ننوح ونتنهد لتذكرنا الأيام التي كنّا فيها معاً.

ليس ممكناً التعبير من خلال الكلمات عن السعادة التي يسببها وجود الأصدقاء، إنما الذين اختبروها يعرفونها. يستطيع المرء أن يطلب خدمة من صديق، ويحصل عليها بدون أي ريبة. عندما يطلب الأصدقاء منا أي شيء نكون ممتنين لهم ونحزن عندما يبطئون بالطلب. نحن لا نملك شيئاً ليس لهم. وغالباً، مع أننا نمقت كل الأشياء الأرضية، ‘لا إننا لا بسببهم لا نرغب بالرحيل عن هذه الحياة، وهم مرغوبون عندننا أكثر من النور. نعم، بالواقع، الصديق مرغوب أكثر من الضوء نفسه. أتحدث عن الصديق الأصيل. لا تعترض، قد نفضّل أن تُطفأ الشمس من أن نُحرَم الأصدقاء. قد نفضّل أن نعيش في الظلام من أن نعيش بدون أصدقاء. وكيف اقول هذا؟ لأن كثيرين من الذين يرون الشمس هم في الظلام. أما الأغنياء بالأصدقاء فلا يكونون في محنة أبداً. أتحدث عن الأصدقاء الروحيين الذين لا يضعون شيئاً فوق الصداقة. هكذا كان بولس، الذي أراد طوعياً أن يضحي بنفسه، من دون أن يسألن واراد طوعياً ان يسقط في الجحيم من أجل إخوته (روما 3:9). بهذه عاطفة تتأجج المحبة. خذْ هذا مثلاً عن الصداقة. الأصدقاء يتخطون الآباء والبنين، أي الأصدقاء بحسب المسيح.

الصداقة هي أمر عظيم وعظمتها لا نتعلمها بالدرس أو بكلمات الشرح، إنما فقط بالخبرة نفسها. ذاك لأن غياب المحبة جلب الهرطقات وجعل الأمم عبّاد وثن. إن الذي يحب لا يتمنّى أن يحكم أو أن يتسلّط، بل بالأحرى يكون أكثر امتناناً إذا تلقّى طلبات. إنّه يفضّل أن يقدّم الخدمات بدل أخذها لأنّه يحب والأخذ لا يشبع شهوته. إنه لا يبتهج في اختبار اللطف كما في أن يكون لطيفاً لأنه يفضّل أن يحفظ صديقه على ارتباط معه بدل أن يكون مديوناً له، أو بالأحرى إنه يتمنى أن يكون مديوناً لصديقه وأن يكون صديقه الدائن. إنه يتمنى أن يمنح الخدمات لا كَمَن يقدم خدمات بل كَمَن يفي ديناً.

عندما تُفقَد الصداقة، نحن نربك بخدماتنا الذين نخدمهم ونضخم الأمور الصغيرة. إنما عندما توجد الصداقة فنحن نكتم الخدمات ونتمنى أن نُظهِر الأمور الكبيرة كصغيرة حتى نظهر صديقنا كمديون لنا بل على العكس كدائن ونحن كمديونين. أنا أعرف أنّ كثيرين لا يفهمون ذلك، إنّما السبب هو أنني أتحدث عن أمر سماوي. إنّه كما لو أني أتحدث عن بعض النباتات التي تنمو في الهند والتي لم يختبرها أحد. لا تستطيع اللغة أن تظهر هذه النبتة حتى ولو استعملنا عشرات الآلاف من الكلمات. حتى الآن، كل ما أقوله يبقى بلا جدوى لأن أحداً لا يقدر ان يصفها. هذه النبتة قد غُرسَت في الملكوت، وأغصانها محملة لا بالجواهر بل بالحياة التي لا تنتهي، الحياة الأكثر متعة من الجواهر.

ولكن عن أي نوع من المتعة أنت ترغب ابلكلام؟ أهي المتعة الشائنة أم المتعة الفاضلة؟ إن حلاوة الصداقة تتخطى كل المتع الأخرى. أنت قد  تذكر حلاوة العسل، غير أن العسل قد يؤدي إلى التخمة، بينما الصديق لا يتخم طالما هو صديق. تزداد الشهوة عند إرضائها، بينما هذه المتعة لا يمكنم لها أن تتركنا مشبَعين. إن الصديق أكثر حلاوة من الحياة الحاضرة. لهذا، يتمنى كثيرون الموت بعد رحيل أصدقائهم. مع الصديق، يصبح النفي محمولاً بينما من دونه لا يختار أحد العيش حتّى في موطنه. حتّى الفقر محمول مع الصديق والغنى والصحة لا يطاقان من دونه.

أن يكون عندك صديق هو أم يكون عندك نفس أخرى. إنه الانسجام والتناغم اللذين لا يساويهما شيء. في هذا يساوي الواحد كثرة. إذ لو اتّحد إلإثنان أو عشرة، فإن كلاً منهم لا يعود واحداً بل يصبح لكل منهم قدرة العشرة وقيمتهم. وسوف تجد الواحد في العشرة والعشرة في الواحد. إذا كان لهم عدو، فهو لا يهاجم الواحد بل العشرة، وبالتالي لا يُهزَم ولا يتراجع من الواحد بل من العشرة. إذا وقع واحد منهم في عوز، فهو ليس مهجوراً لأنه يزدهر بجزئه الأكبر، أي بالتسعة، ويكون جزؤه الأضعف في أمان أي أن الجزء الأصغر يزهو. لكل منهم عشرون يد وعشرون عين والعدد نفسه من الأرجل, لأنه لا ينظر بعينيه الشخصيتين فقط بل بأعين الكل. إنه لا يسير برجليه الشخصيتين فقط بل بأرجل الكل ولا يعمل بيديه فقط بل بأيدي الكل. إن له عشرة أنفس، لأنه لا يهتم لنفسه بل التسعة الآخرون يهتمون له. ولو كانوا مئة فالأمر نفسه سوف يحدث والقدرة سوف تزداد.

أنظر إلى فضيلة المحبة التي من الله! كيف أنها تجعل شخصاً واحداً غير مقهولر ومساوياً لكثيرين. كيف يمكن للشخص الواحد أن يكون في أماكن مختلفة. أن يكون الشخص في روما وفي بلاد فارس في آن واحد، ما تعجز الطبيعة عن عمله تعمله المحبة. إذ إن جزءً من المرء سوف يكون هناك وجزء آخر هنا. بل بالأحرى سوف يكون كله هناك وكله هنل. وإذا كان له ألق صديق، والفان، تصوّر إلى أي ذروة ترتفع قوته. أترى كم أن المحبة هي أمر نافع؟ إنه لأمر رائع: أن تجعل المرء ألف صعف. إذاً السؤال هو: لمَ لا نحوز هذه القوة ونضع أنفسنا في أمان؟ إنها أفضل من كل قوة ومن كل فضيلة. إنها أكثر من الصحة وأفضل من ضوء النهار نفسه. إنها الفرح. إلى متى نحتجز محبتنا في شخص أو اثنين؟

تعلّم من اعتبار العكس. لنفرض أن شخصاً ما لا اصدقاء له، هذا غاية الجهل ("يقول الأحمق لا صديق لي" ابن سيراخ 16:20). ما هو نوع الحياة التي يحياهاهذا الشخص؟ حتى ولو كان عنده غنى مضاعفاً ألف مرة، ولو كام يعيش في الوفرة والرفاهية ويمتلك أضعافاً من الأشياء الجيدة، فهو محروم بالمطلق وعارٍ. ولكن مع الأصدقاء الأمر مختلف. حتى ولو كانوا فقراء فمعهم أكثر من الأغنياء. ما لا يجازف امرء بقوله لنفسه، فإن صديقه يقوله له. وما لا يستطيع تأمينه لنفسه، فيستطيع تأمين أكثر منه من خلال الآخرين. وهكذا يكون الصديق لنا سبباً لكل سعادة وفرح. لأنه من المستحيل أن يُصاب مرء ما بأذى وهو محاطٌ بكثرة من الحراس. حتى حراس الإمبراطور الشخصيون ليسوا حريصين كما الأصدقاء. فأولئك يحرسون بالخوف من النظام أما هؤلاء فبالمحبة. المحبة أكثر إلزاماً من الخوف. بالواقع، قد يخشى الملك حراسه أما الصديق فيثق بأصدقائه أكثر من نفسه وبسببهم لا يخشى المتآمرين عليه.

إذاً لندبّر هذه السلعة لأنفسنا: الفقير حتى يتعزّى عن فقره، والغني حتى تصبح ثرواته في أمان، الحاكم حتى يكم بسلام والمحكوم حتى يكون له حكامٌ صالحون.

إن الصداقة فرصة لعمل الخير ومصدر للرحمة. حتى بين الوحوش، فإن أكثرها وحشية وصعوبة مراس هي تلك التي لا تتآلف معاً. نحن نسكن المدن وعندنا أسواق حتى نبني علاقات مع بعضنا البعض. هذا أمر به الرسول بولس عندما حرّم " " (عبرانيين 25:10). إذ لا شيء أسوأ من العزلة وغياب المجتمع والعلاقة مع الآخرين.

قد يتساءل البعض إذاً: ماذا عن الرهبان، وعن المتوحدين على رؤوس الجبال؟ إنهم ليسوا بدون أصدقاء. لقد نزحوا عن جلبة الأسواق ولكن عندهم الكثيرين ممَن هم على اتفاق معهم ومرتبطون ببعضهم البعض في المسيح. وهم قد انسحبوا إلى هناك لكي يتمموا هذا الأمر. ولأن الحماسة في الأعمال تقود الكثيرين إلى النزاعات فهم قد تركوا العالم ليحصّلوا المحبة الإلهية بقوة أكبر. قد يقول المشكك: ماذا؟ إذا كان الرجل وحيداً، كيف يكون له أصدقاء؟ أنا بالواقع أتمنى لو كان ممكناً أن نعيش كلنا معاً ولكن في الوقت نفسه أن تبقى الصداقة ثابتة. إذ ليس المكان ما يصنع الصديق ، إلى هذا، فالرهبان عندهم الكثيرون ممن يحترمونهم، ولا أحد يحترم إلاّ الذي يحب. فالرهبان يصلون لكل العالم وهذا أكبر دليل على الصداقة.

وللسبب نفسه نحن نقبّل بعضنا بعضاً في القداس. حتى نكون واحداً مع أننا كثيرون. ونحن نصلي من أجل غير المؤمنين والموعوظين والمرضى وثمار الأرض والمسافرين في البر والبحر. لاحظ قوة المحبة في الصلوات وفي الأسرار المقدسة وفي التعليم. إنها سبب كل الأمور الحسنة. إذا التزمنا بهذه الوصايا مع الانتباه اللازم فسزف نقدر على تدبير الأمور الحاضرة جيداً ولحصول على الملكوت.

 

 

أضفنا إلى مفضلتك|الرئيسية|عن كنيستنا |التربية الكنسية | الخدمات |الأنشطة | الآباء الكهنة | الصور | مواقع|القراءات|التبرعات|إجعلنا صفحتك الرئيسية

Copyright 2006 MarGirgis.com

 
م / سامح نجيب رزق